الارتقاء بالمشاركة الوالدية في برامج الطفولة المبكرة
مجلة القدس للبحوث الأكاديمية نسخة العلوم الإنسانية والاجتماعية
حمل ملف الـ PDF

كيفية الاقتباس

احميده ف. (2022). الارتقاء بالمشاركة الوالدية في برامج الطفولة المبكرة. مجلة القدس للعلوم الاجتماعية, 1(1). استرجع في من https://aquja.alquds.edu/index.php/arts/article/view/120

الملخص

تعدّ الأسرةُ أولَ مؤسسة اجتماعية يتعامل معها الطفل، وهي البيئة الثقافية التي يكتسب منها لغته وقيمه وأفكاره واتجاهاته. ويمضي الطفل معظم وقته في البيت يتفاعل مع البيئة المنزلية والأفراد المحيطين بها، ويتأثر بممارسات والديه وأفرد أسرته. كما تعد الروضة المؤسسة الاجتماعية الثانية التي يتعامل معها الطفل، وتلعب دوراً كبيراً في تطوير نموه وتعلمه. فالبيت والروضة هما أهم عالَمَين في حياة الأطفال الصغار، حيث يتنقل الطفل بين هذين العالَمَين في رحلة تعلمه الأولى (Dodge, Colker, & Heroman, 2010). لذلك باتت الحاجة ماسّة إلى تواصل دائم ومستمر بين البيت والروضة، لبناء شراكة متينة بين العاملات في الروضة وأولياء الأمور، تقود إلى مشاركة حقيقية في برامج الروضة التعليمية (Epstein, 2013).

لذلك يرى التربويون أن معلمات رياض الأطفال الناجحات هُنَّ من يشجعن المشاركة الوالدية وينظرن إلى أولياء الأمور على أنهم أصدقاء وشركاء حقيقيين، ويحرصن على دمجهم في برنامجهن التربوي إعداداً وتنفيذاً وتقويماً. لذلك لم يعد الحديث عن مشاركة أولياء الأمور في برامج الطفولة المبكرة ترفًا تربويًا، وإنما باتت مشاركة أولياء الأمور جزءاً لا يتجزأ من برامج الروضة التعليمية (Ihmeideh, & Olimat, 2015). فدمج أولياء الأمور ومشاركتهم في برامج الروضة يعد من الركائز الرئيسة التي ترتكز عليها الممارسات المرتبطة في معظم برامج الطفولة المبكرة للقناعة التامة بأن الأسرة أهم مكان لنمو الأطفال وتعلمهم، وأن أولياء الأمور هم أول معلمي الأطفال وأهمهم، بل وأكثرهم تأثيراً عليهم. فما تقوم المعلمات ببنائه داخل الروضة من الممكن أن يهدمه أولياء الأمور داخل البيت إن تم إقصاؤهم عن الروضة وبرامجها وتجاهل دورهم، وعدم إحاطتهم بالمعرفة اللازمة بطرائق متابعة تطوير نمو أطفالهم وتعلمهم.

حمل ملف الـ PDF